27 نوفمبر 2011 - 20:30

اصدر أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين بيانا يوم امس الاحد استنكروا فيه من تشكيل اللجنة الوطنية على خلفية قرار ما يعرف باسم "لجنة تقصي الحقائق" برئاسة بسيوني واصفين اياه بالمشروع الاميركي - السعودي وبانه مؤامرة، مؤكدين مواصلة الثورة حتى تحقيق الاهداف المنشودة.

ابنا: وفيما يلي نص البيان:

بدأ المشروع الأميركي الخليفي لشق صف المعارضة والحل الوحيد هو مواصلة الثورة من أجل تقرير المصير.وكما إستشرفنا المشهد السياسي لما بعد 23 نوفمبر/تشرين الثاني ، وأعلنا في بيانات لنا مواقفنا من المشروع الأمريكي الصهيوني البريطاني السعودي الخليفي، وحذرنا الجمعيات السياسية المعارضة من مغبة الدخول في "النفق البسيوأمريكي" والمشاركة في هذه المؤامرة التي نعتبرها مؤامرة على شباب ثورة 14 فبراير وجماهير شعبنا التي إنطلقت في ثورتها من أجل إسقاط النظام الديكتاتوري الفاشي في البحرين. وقد بدأ تنفيذ مشروع البسيوأمريكي بتشكيل الديكتاتور حمد بن عيسى آل خليفة ، بعدما أطلق عليها اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، والتي إقترحها الدكتور محمود شريف بسيوني في تقريره الجمعة، كما جاء في وكالة أنباء الحكم الخليفي بالأمس، ومن المتوقع أن يعين رئيس مجلس الشورى، علي صالح الصالح، رئيسا لها. وقد قررت السلطة الخليفية مشاركة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وحددت النائبين السابقين، عبد علي محمد حسن وجميل كاظم لعضوية اللجنة، إلا أن"الوفاق" قررت تأجيل الموافقة على المشاركة في اللجنة. كما تم تعيين حسن مدن وعبد الله الحويحي، الأمين العام لجمعية الوحدة الوطنية، والنائب غانم البوعينين وعضو جمعية المنبر الإسلامي عبد اللطيف الشيخ، كما تم تعيين الصالح رئيسا للجنة إدعت السلطة أن لها صلاحيات كبيرة. وجاء في الأمر للطاغية حمد أن تنشأ لجنة مستقلة تسمى "اللجنة الوطنية" وتعنى بدراسة توصيات تقرير ما يسمى باللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتقوم بوضع مقترحاتها بما في ذلك التوصية بالتعديلات الضرورية في القوانين والإجراءات وكيفية تطبيق هذه التوصيات. وتقوم اللجنة بإنجاز عملها قبل نهاية فبراير/شباط 2012 وذلك في إطار من الشفافية، وتنشر قائمة بمجموع ما أنجزته من أعمال خلال تلك الفترة، وتعمل اللجنة على أن تكون مخرجات أعمالها المتعلقة بتنفيذ التوصيات وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية. يا جماهير شعبنا في البحرين يا شباب ثورة 14 فبراير إن محصلة المشروع الأميركي للإصلاح السياسي بنسخته المعدلة ستكون مشابهة لما بعد مرحلة 2001م، ولكن أسوأ، إذا ما تم مقارنته بحجم الضحايا والشهداء، والجرائم ومجازر الإبادة التي أرتكبت بحق شعبنا، وهذه المرة سيكون الرد من قبل شباب الثورة وجماهيرها، ولا يمكن أن نفعل موقف شباب الثورة في المناطق والمدن، حيث أنه من غير المتوقع قبولها وهنا تكمن منطقة الخطر حيث تسعى الولايات المتحدة أن تشق صف المعارضة بالتحالف مع الوفاق والسعي لأن يكون تنفيذ مشروعها بين السلطة الخليفية وهذه الجمعية. إن التسوية السياسية القادمة ليست أكثر من حل خداعي يرجع شعبنا إلى حقبة ما قبل 14 فبراير، بالإضافة إلى أن هذه التسوية المزعومة لن تحل معضلة التجنيس السياسي ولن تجيب عن الدور السلبي للجيش "غير الوطني" الذي تم ويتم إستخدامه كأداة تهديد في يد العائلة الخليفية الحاكمة. وإن أهم هدف لهذه التسوية هو تبرأة الديكتاتور حمد وولي العهد وناصر ورئيس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع وكبار الضباط من الأسرة الخليفية والمتحالفين معهم من كل الجرائم والمجازر التي أرتكبت بحق شعبنا من قبل القوات الأمنية وقوات المرتزقة التي تتحرك مباشرة من قبل الطاغية حمد والعائلة الحاكمة التي تملك تجربة طويلة في إحتواء الإنتفاضات والثورات على إمتداد تاريخ البحرين. إن البيت الأبيض يريد عبر هذا السيناريو الجديد أن يفرض الحل السياسي الذي تراه الإدارة الأمريكية مهما لأنها تفكر في تهدأة الأوضاع السياسية في البحرين لكي تتفرغ لإسقاط الحكم السوري لتستفرد بالمقاومة الإسلامية وحزب الله في لبنان ومن ثم تقوم بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران. إننا لا نريد أن نخون الجمعيات السياسية المعارضة ولكن الدخول في حوار من وراء الكواليس وخلف الأبواب المغلقة مع أمريكا والسلطة الخليفية، والتصريح بأن "يدنا ممدوة لولي العهد من أجل الإصلاح"، ومن ثم قيام الطاغية بتعيين إثنين من قادتها في لجنة متابعة تقرير بسيوني، نحن نراه بأن هناك مخطط ومؤامرة يراد من الجمعيات السياسية أن تشارك في تمريره وتنفيذه بعيدا عن شباب الثورة والقادة والرموز الدينية والوطنية المغيبة في السجون وبعيدا عن قوى المعارضة المطالبة بإسقاط النظام. فالجمعیات السیاسية المعارضة طالبت فی دوار اللؤلؤة بإقالة الحكومة والبدء بالحوار، كما تطالبه الآن وغيرها من الشروط لبدء الحوار "الحقيقي" ؟!، مرة أخرى، فكما بررت الوفاق دخولها في الإنتخابات البرلمانية في عام 2006 وبررت المصادقة على قانون التقاعد وقانون الأحوال الشخصية وبررت الحوار خلف الكواليس مع ولي العهد سلمان بن حمد في شهر فبراير ومارس الماضيين دون علم بعض الجمعيات السياسية المعارضة، وكما ببرت الدخول في مؤتمر خوار الديكتاتور حمد فهي سوف تبرر الدخول في لجنة بسيوني لأنها قد تحاورت من قبل مع السلطة الخليفية وراء الكواليس من أجل تمرير "المشروع البسيوأمريكي"، وهي قد إتفقت مع البيت الأبيض والسفارة الأمريكية والبريطانية على أن تنفذ مشروع الإصلاح بنسخته المعدلة، ولكنها تراوغ وتسعى خطوة خطوة لكي توافق على كل خطوات المخطط الجهنمي الخبيث لإجهاض الثورة وإطلاق رصاصة الرحمة عليها من أجل الإتفاق على ميثاق خطيئة آخر يؤهلها للإستفراد بالساحة والحصول على مقاعد الأكثرية في البرلمان والمجالس البلدية وبعض الوزراء في الحكومة، وعندما تصبح اللاعب الوحيد ويخمد لهيب الثورة فإنها سوف تسعى لإرضاء الجمعيات السياسية المعارضة وسوف تسعى لخطب ود تيار الممانعة وشباب الثورة من أجل أن يوافقوا على المشاركة في ميثاق خطيئة آخر والقبول بشرعية الحكم الخليفي الديكتاتوري وبعد ذلك تبرأ ساحة الطاغية حمد بن عيسى آل خليفة ورموز حكمه وتذهب جهود المعارضة والمحاميين والحقوقيين الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد المجرمين والقتلة الخليفيين والسعوديين في محكمة لاهاي الدولية. إن مطالب شعب البحرين لا تحتاج إلى تشكيل لجان لأن في ذلك مصادرة للثورة وتخدير للشعب وإضاعة الوقت وتأكيد لشرعية الحكم الخليفي وإفراغ المطالب من محتوياتها والعودة بالبلاد إلى ما قبل 14 فبراير، إن لم يكن إلى وضع أسوأ مقارنة لما قبل عشر سنوات. إن شعبنا يهتف مع إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير لا تفاوض ولا تشاور ولا تسوية والرموز خلف القضيان وإن حصل ذلك ، فعلى الجمعيات السياسية المعارضة تمثيل من وكلها وليتركوا الشعب يقرر ويحدد مصيره ولا يركبوا على جراحاته ويهدروا تضحياته. وكما قال الأستاذ عبد الوهاب حسين القابع في سجنه :"كل من سوف يذهب للتفاوض سيحترق سياسيا ولن يكون بعد ذلك"

 وكما قالها الأستاذ عبدالوهاب: "كل من سوف يذهب للتفاوض سيحترق سياسيا و لن يكون بعد ذلك" . إن الرموز الوطنية وعلى رأسهم العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ والشيخ حسن مشيمع والاستاذ عبد الهادي الخواجة والمهندس عبد الجليل السنكيس وآية الله الشيخ المقداد وسائر العلماء الربانيين والشرفاء القابعين في السجون الخليفية يرفضون رفضا قاطعا الحوار مع الحكم الخليفي وتمرير مخطط المؤامرة ضد الثورة من أجل إجهاضها ،وإننا سوف نواصل الثورة حتى سقوط الطاغية.   أنصار ثورة 14 فبراير في البحرينالمنامة – البحرين27 نوفمبر/تشرين الثاني 2011م

...................

انتهی/212